شبكة أصدقاء الصين الإشتراكية/
بلغ عدد الزوار الأجانب إلى الصين خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 22.914 مليون شخص، من بينهم 17.815 مليون زائر دخلوا البلاد دون تأشيرة، بزيادة سنوية بلغت 20.4% و30.6% على التوالي، وفقاً لما أعلنه مسؤول بوزارة الأمن العام الصينية يوم الجمعة (24 يوليو).
ومع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، واصل عدد السياح الأجانب إلى الصين تسجيل نمو ملحوظ، لا سيما القادمين من أوروبا، حيث اختار كثير منهم الصين وجهة للسياحة والاستجمام والتسوق، والاستمتاع بتجارب صيفية متنوعة.
تشانغجياجيه… طبيعة خلابة وملاذ صيفي للسياح
في ذروة الصيف، تستقبل مدينة تشانغجياجيه في وسط الصين أعداداً متزايدة من السياح الأجانب، بفضل مناخها المعتدل ومناظرها الطبيعية الفريدة. ويتوجه الزوار من أوروبا وجنوب شرق آسيا وغيرها إلى جبالها الشهيرة للاستمتاع بالهواء المنعش وروعة الطبيعة بعيداً عن حرارة الصيف.
وبفضل سياسة الإعفاء من التأشيرة لمدة 240 ساعة، أصبح ميناء تشانغجياجيه أحد المنافذ المهمة لدخول السياح الأجانب. وتربط المدينة حالياً 13 خطاً جوياً مع 8 دول ومناطق، كما اتخذت سلسلة من الإجراءات لتسهيل إقامة وتنقل الزوار الدوليين.
شنتشن… وجهة تجمع بين التكنولوجيا والترفيه
منذ بداية الصيف، شهدت الرحلات الجوية الدولية في مطار شنتشن، التي تربط المدينة بتسع دول أوروبية، إقبالاً متزايداً. وأظهرت بيانات شرطة مطار شنتشن أنه منذ يونيو الماضي، ارتفع عدد السياح الأوروبيين القادمين عبر المطار بنسبة 31.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال سائح بريطاني إن ارتفاع درجات الحرارة في شنتشن لم يمنعه من الاستمتاع بالمدينة، موضحاً أن انتشار مكيفات الهواء في الأماكن العامة والمرافق المغلقة يوفر أجواء مريحة، مضيفاً أنه يرغب مع أصدقائه في تجربة التزلج الداخلي على الثلوج وركوب الدراجات المائية.
يوننان وقويتشو… طبيعة باردة للهروب من موجات الحر
اختار العديد من السياح الأجانب منطقتي يوننان وقويتشو في جنوب غربي الصين كوجهة صيفية، بحثاً عن أجواء أكثر اعتدالاً.
وقال سائح فرنسي إنه اختار هذا المسار السياحي هرباً من موجة الحر التي اجتاحت أوروبا، مشيراً إلى أن درجة الحرارة في يوننان تبلغ نحو 25 درجة مئوية، وهو ما يوفر أجواء مريحة للغاية. وأضاف أن بعض المنصات السياحية توفر خدمات باللغة الفرنسية، مما سهّل تواصله مع موظفي الخدمة.
كما أشاد بالمرافق العامة في الصين، قائلاً إن انتشار مكيفات الهواء وتوفر المظلات الشمسية وسهولة الحصول على مياه الشرب جعلت تجربة السفر أكثر راحة، مؤكداً أنه سينصح أصدقاءه بزيارة الصين في الصيف للاستمتاع بمناظر طبيعية مختلفة وسهولة التنقل.
التسوق… تجربة لا تفوت للسياح الأجانب
في شنتشن، وما إن وصلت السائحة الفرنسية جوسلين حتى توجهت إلى سوق هواتشيانغ الإلكتروني، حيث اشترت مروحة صغيرة مزودة برذاذ الماء.
وفي شارع هواتشيانغبي للمشاة، يمكن مشاهدة العديد من السياح الأجانب وهم يحملون المراوح الصغيرة ويستمتعون بالمشروبات الباردة، إذ تحول هذا الشارع الشهير بالإلكترونيات إلى وجهة رائجة على منصات التواصل الاجتماعي الأجنبية.
شانغهاي… التسوق عبر منصات التواصل يتحول إلى تجربة واقعية
وفي مدينة شانغهاي الساحلية بشرق الصين، تصطف أعداد كبيرة من الزوار الأجانب أمام المتاجر التي تستقبل زبائن من مختلف الدول، يتحدثون الإنجليزية والبرتغالية والتايلندية وغيرها من اللغات.
وفي أحد متاجر الحقائب، عرضت السائحة الكولومبية كليو صورة للمنتج الذي تبحث عنه لمساعدة الموظفة في العثور على التصميم نفسه. وقالت: “رأيت هذه الحقيبة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنها مصنوعة بجودة رائعة، لكنني أشعر بالحزن لأن الطراز الذي أريده نفد من المتجر”.
وبمساعدة مراسلنا، تواصلت كليو مع موظفي المتجر، وتم الاتفاق على توفير الحقيبة من المستودع وشحنها مباشرة إلى محطتها التالية في الرحلة، مدينة بكين.
وخلال نصف ساعة فقط، التقى مراسلنا بنحو 20 سائحاً أجنبياً داخل المتجر، معظمهم جاءوا برفقة الأصدقاء أو العائلة لاقتناء هذه العلامة التجارية التي تحظى بشعبية واسعة في الخارج.
وقالت السائحة الكندية سيندي توم: “كثير من الناس يشترون هذه العلامة التجارية، وهي مشهورة جداً في أمريكا الشمالية”.
أما السائح البرازيلي كريس رايت فقال: “في البرازيل، من يحمل هذه العلامة يُنظر إليه على أنه شخص يتمتع بذوق مميز”.