
اتخذ طلاب كليات الزراعة الصينيون زمام المبادرة لتعزيز الزراعة وسد الفجوة بين المزارعين والمعارف المهنية بفضل البرنامج الذي أطلقته الجامعة الزراعية الصينية منذ عام 2009.
أطلقت الجامعة أول محطة تجريبية زراعية في إطار البرنامج، والمعروفة باسم “ساحات العلوم والتكنولوجيا”، في محافظة تشيويتشو بشمالي الصين، بهدف دراسة المشاكل العملية في تنمية الزراعة والمناطق الريفية وحلها، وتدريب المواهب الزراعية رفيعة المستوى، وخدمة التحديث الريفي والزراعي. ويوجد الآن 139 محطة من هذا القبيل في جميع أنحاء البلاد.
وبدأ الدكتور هاو تشان هونغ برنامج زراعة الذرة مع ثلاثة طلاب آخرين منذ مايو الماضي. وقاموا بتطبيق تقنيات وآلات جديدة في حقولهم لتحسين الإنتاج وخفض التكاليف مثل الأسمدة والمياه.

وقال هاو “نعتقد أننا يمكن أن نكون نموذجا يحتذى به للمزارعين. وإذا رأوا نتائج أعلى في حقولنا التجريبية، سيكونون أكثر استعدادا لقبول أشياء جديدة”.
قال هاو إن القيام بكل شيء بأنفسهم في الحقول ساعدهم على فهم الصعوبات التي يواجهها المزارعون بشكل أفضل ومعرفة المزيد عن احتياجاتهم واهتماماتهم.
وقال هاو “يتوقف كل هذا على أربعة منا. وخاصة عندما كنا نزرع الذرة، كانت درجة الحرارة تزيد عن 30 درجة مئوية، أو ما يقرب من 40 درجة. وكنا بحاجة إلى سباق مع الزمن، لذلك عملنا ليلا ونهارا لعدة أيام. وأثرى هذا تجربتنا واكتسبنا فهما أعمق لمدى صعوبة أن تكون مزارعا”.

مع زيادة إنتاجية حقول هاو، بدأ يكتسب ثقة المزارعين. ويلجأ إليه المزيد من المزارعين للحصول على النصائح بشأن التقنيات الجديدة. وفي العام الجاري، جعل الطلاب الأربعة التنمية المستدامة على رأس أولوياتهم.
قال هاو “نقوم بمراقبة ترشيح النترات ومستوى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل منتظم. ولا ينبغي للتقنيات التي نستخدمها الآن أن تساهم فقط في تحقيق الجودة والإنتاجية العالية، بل وفي الإنتاج الأخضر والمستدام أيضا. وعلينا أن نضمن توفير الغذاء لأجيالنا والأجيال القادمة”.
أنشأت الجامعة الزراعية الصينية محطة تجريبية واحدة و15 ساحة للعلوم والتكنولوجيا في محافظة تشيويتشو، وشهدت عمل أكثر من 100 طالب دراسات عليا وإجراء البحوث هناك. وبالتعاون مع المزارعين المحليين، يقومون بأنشطة بحثية تركز على نقل التكنولوجيا لتسهيل الإنتاج الأفضل والتنمية المستدامة.

وقالت فنغ جيا رو، طالبة الدراسات العليا بالجامعة “إلا عندما ننام ليلا، تظل بوابة الفناء مفتوحة دائما. ويمكن للمزارعين أن يأتوا في أي وقت، وربما يحملون الأسمدة أو البذور أو الذرة. كانوا يأتون إليّ بأسئلة. وتتمثل مهمتنا في مشاركة معارفنا معهم. وفقط عندما يتم تطبيقها حقا يكون لها قيمة ومعنى”.