وائل خليل ياسين ، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية ، استشاري متخصص بحوث سياسات مجلس الدولة الصيني لشؤون غرب اسيا وشمال أفريقيا

لم يعد سراً خافياً على أحد أن دول مجلس التعاون الخليجي (مجتمعة وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية) بدأت تنتهج تنويع سياساتها الخارجية عبر توجيه المزيد من الاهتمام نحو دول جنوب شرق آسيا (الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية)، أو المعروفة حالياً بما يطلق عليها “شرقًا” وذلك انسجامًا مع التحولات الدولية والإقليمية. ويعود هذا الاهتمام العربي بالتوجه شرقاً لردع ممارسة الغرب لسياسة الضغوط والابتزاز الامريكي، فارتفع منسوب التواصل الخليجي مع الصين تدريجياً بدءاً منذ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وتواصلت بعد غزو العراق، لتتصاعد الوتيرة أكثر في عهد فترة رئاسة أوباما بعد اعلان فشل السياسة الاقتصادية القائمة على الرأسمالية الحرة مقابل صعود اقتصادات الشرق والتي هي مزيج ممزوج بين اقتصاد اشتراكي موجه واقتصاد رأسمالي منظم، مما ادى الى انتقال ثقل الاقتصاد العالمي نحو آسيا، مترافقًا مع تنامي الطلب على إمدادات الطاقة، فارتكزت التجارة في معظمها على النفط الخام، والغاز الطبيعي المسال، ومنتجات البتروكيماويات، فكانت العمود الفقري للروابط الاقتصادية المتنامية بين الطرفين.
هذا النمو في العلاقات الاقتصادية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل مطرد بدأ في مطلع التسعينيات وخاصة بعد عودة العلاقات الدبلوماسية عام 1990، كما كان متوقع أن تنمو بسرعة في المستقبل. وكان تمخض عن تلك العلاقات التاريخية العديد من اللجان المشتركة، يأتي في مقدمتها قرار إنشاء لجنة مشتركة رفيعة المستوى بين الصين والمملكة في العام 2016.
يأتي هذا التطور مع تسارع نمو اقتصادات دول جنوب شرق آسيا بشكل واضح ما يفتح لها جميع الافق المغلقة، الأكثر نمواً مقارنة بإقتصادات العالم. لذا، تتطلع جميع دول الخليج العربي بدون استثناء إلى تحقيق مزيد من الأهداف الاستراتيجية بما يجعلها اكثر تحرراً من اقتصادات الغرب وأكثر توسعاً لدائرة فتح أبواب استثمارية جديدة داخل الأسواق الآسيوية أو عبر استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا المتطورة التي تدعم خطط التنويع الاقتصادي داخل دول الخليج. عدا عن ضمان الأمن الغذائي لدول الخليج عبر تدفقات دائمة من السلع والمنتجات الغذائية، أو من خلال الاستثمار في القطاع الزراعي والغذائي لبعض الدول الآسيوية.
وأمام الطفرة التكنولوجية التي تدفع باتجاه تراجع في استهلاك الطاقة النفطية، تتقدم الصناعات القائمة على تكرير البيتروكيميائيات، والتي على أساس ذلك من المزمع أن ينطلق مشروع مشترك من أكبر المشاريع الأجنبية المشتركة في الصين، بين أرامكو السعودية 35% من المشروع الجديد ومجموعة “نورينكو” وشركة “بانجين سينسين” الصينيتين لتطوير مشروع هواجين المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات في مدينة بانجين بمقاطعة لياونينغ الصينية، من المتوقع أن تتجاوز قيمة المشروع 37.5 مليار ريال على أن تبدأ الأعمال التجارية للمشروع في عام 2024 م. وعلى هذا الأساس وقّعت
أرامكو السعودية منذ فترة قريبة الاتفاقية، ليشمل المشروع مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يوميًا، ووحدة تكسير إثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن سنويًا، ووحدة بارازايلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.3 مليون طن سنويًا. وستزوّد أرامكو السعودية هذا المشروع، الذي يتوقع أن يبدأ تشغيله في عام 2024 م، بما يصل إلى 70% من احتياجاته من اللقيم الخام.
ويخلص متابعون سعوديون أن هذه الاتفاقية تأتي في توقيت مناسب، فالصين تمثل قوة اقتصادية رائدة وتعتبر مركز استهلاك ضخم ومتنامٍ للطاقة، وهي أحد أكبر وأهم الأسواق العالمية لأرامكو السعودية، ليس فقط في مجال إمداد النفط بل أيضًا كموقع مميز للاستثمار في مصافي التكرير والكيميائيات. وحيث أن هذه الاتفاقية تعتبر أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية، فإنها تمكن المستثمرين السعوديين من بلوغ آفاق جديدة في الشراكة الاقتصادية مع الصين، كما أنها تعزز الحضور التجاري والصناعي بشكل كبير وتقود إلى اقتناص فرصٍ أكبر للنمو والتنويع في قطاع التكرير وإنتاج البتروكيميائيات، وأن الاتفاقية تتوافق وتتلاقي مع مبادرة الحزام والطريق وبين رؤية المملكة 2030 والتي تستهدف أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة على مستوى العالم.
ورغم التقدم التكنولوجي والطاقة البديلة وثورة الصناعات التي تعتمد على الطاقة الشمسية والهوائية الصديقة للبيئة بما فيها صناعة السيارات المفترض ان ذلك يقلل من استهلاك الطاقة فتبقى الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية من أكبر البلدان المستوردة للنفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج (خصوصًا السعودية وقطر).
وتشير الدراسات ان صناعة السيارات في الصين بدأت تأخذ مكاناً متقدماً بين الدول الصناعية للسيارات، وحالياً تحتل سيارات الطاقة المتجددة مكانة متميزة في تحفيز النمو الاقتصادي للبلاد، فالصين احتكرت خلال العام الماضي إنتاج نصف سوق السيارات الكهربائية العالمية مقابل إنتاج 30% فقط من السيارات التقليدية.
اما في الدول العربية بدأت تتلمس طريقها لنشر استخدام السيارات الكهربائية، كي تتمكن من اللحاق بالتوجه العالمي نحو طاقة نظيفة ضمن مساعي مكافحة الاحتباس الحراري الذي تسببه انبعاثات الوقود الأحفوري، وربما ساهمت أزمة عدم توافر الوقود وغلاء أسعاره في هذا التوجه،
حتى ان تقرير صادر عن مجلس صناعات الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر دول المنطقة في اعتماد السيارات الكهربائية. وذكر أيضاً أن معدل محطات شحن المركبات الكهربائية في الإمارات من بين الأعلى على مستوى العالم. حيث أسست 240 محطة بطيئة الشحن ترتبط بشبكة الطاقة العامة، 80% منها في إمارة دبي. وانسجاماً مع هذا التوجه كان للمملكة السعودية خطوة هي الأولى من نوعها في إنشاء أول مجمع سكني تم تركيب محطة شحن للسيارات الكهربائية فيه عام 2018 وهو مجمع “ديار السلام” في مدينة جدة، وذلك بالتعاون مع شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية المتخصصة العاملة في مجال التحول الرقمي، الا ان ذلك لا يلغي الحاجة الى البترول والغاز المسال، بل ان الزيادة السكانية على وجه الارض يرفع من نسبة استهلاك النفط ويهدد بنفاذ الاحتطياط العالمي.
وبالعودة الى العلاقة الصينية بالخليجية ان الدورية الزيارات المتبادلة بين وزراء دول الخليج والوزراء الصينيين، لم يأت نشاطهم من الفراغ والافلاس انما اتى من ضرورة استحداث اكبر سوق للانتاج البترولي، ومن هنا اتت الزيارة التي قام بها في العام الماضي وفد وزراء المالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وترأسها الأمين العام للمجلس، كانت دون شك نشاطاً هاماً على الأجندة الدبلوماسية للحكومة الصينية، ما يؤشر أن التنافس الدولي على الطاقة جعل علاقات الصين مع هذه المجموعة من الدول النفطية مثار اهتمام المراقبين الاقتصاديين والسياسيين في العالم، لأن مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم في عضويته الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر، يعد من أهم وأنشط المنظمات الخليجية بل والعربية ان صح التعبير، حيث يلعب دوراً محورياً هاماً في الشؤون الإقليمية سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
علاقات الصين ودول مجلس التعاون الخليجي
من هذا المنطلق أقامت الصين علاقات صداقة وتعاون مع دول المجلس في سبيل تطوير آلية للتعاون الشامل في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية والثقافية والعسكرية وفي الطاقة.
فكانت زيارة وزراء مالية الدول الست للصين ذات مغزى ومشروع ممتقدمله أهدافه على المديين القريب بدفع لتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، وأهمها التعاون في مجال الطاقة. والبعيد في الانتهاء من سياسة الرضوخ للابتزازات الامنية والاقتصادية التي تمارسها امريكا، لتكون فتح اسواق شرقاً هي حماية وضمانة لهذه الدولة من أن تبقي سوقها في اتجاه واحد.
لأن الطرفين بحاجة ماسة لهذه العلاقة، فدول مجلس التعاون الخليجي مصدّر هام للطاقة في العالم، وأنها دول تعوم على النفط، وتملك 45% من احتياطي البترول العالمي، وتنتج 20% من نفط العالم.
وعند البحث بلغة الارقام تجد الفارق بين ما كانت عليه سابقاً وحالياً، مثلاً في عام 2003 استوردت الصين من دول الخليج 27 مليون طن نفط، أي30% من وارداتها البترولية. وفي السنوات الأخيرة، ومع نمو الاقتصاد الصيني بمعدلات عالية، يزداد الطلب على الطاقة زيادة كبيرة وسريعة، فحلت الصين محل اليابان كثاني أكبر مستهلك للبترول في العالم عام 2003. وحالياً يزداد الطلب على البترول في الصين بنسبة 9%، ويبلغ اكثر من 270 مليون طن، بزيادة اضعاف مضاعفة عن عام 1992 بحال قارناها في الارقام والنسب.
ولأن النمو الاقتصادي الصيني كان سريعاً، بطبيعة الحال ارتفعت معه الزيادة المضاعفة لطلب الصين على البترول وهذا ما يجعلها تلعب دورا هاما متعاظماً في سوق البترول العالمية، ويجعل نفوذها السياسي اكثر حضوراً وتأثيرا في رسم الخارطة السياسية والاقتصادية لمشروع “الحزام والطريق”، وتذليل جميع العقبات من خلال الحاجة الى السوق الصيني، وهذا هو ما يثير اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي، ويدفعها الى التنوع في توسيع سوقها البترولي وبالتالي يجعلها اكثر تماسكا وذا وزن عربي في القضايا الامنية والسياسية، وذلك بدى من خلال هذه الزيارة وما أكده القادة الصينيون، بإعتبارهم أن التعاون في مجال الطاقة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي له مستقبل واعد وأن الصين تريد إمدادات مستقرة وطويلة المدى من النفط، وايضا دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر هذا التوسع هو خدمة لشعوبهم الذين يرغبون في إقامة علاقات شراكة تعاون استراتيجية في مجال الطاقة مع الصين، لضمان إمداد الصين بالنفط. وقد اقترح الجانب الصيني على دول مجلس التعاون الخليجي زيادة التعاون في التنقيب عن البترول والغاز وتطويرهما وفي مجال البتروكيماويات، وأن يتيح الجانب الخليجي للشركات الصينية الفرصة للمشاركة في عمليات المجرى الأعلى للتنقيب عن النفط وتصدير العمالة والأجهزة ذات العلاقة بالطاقة. هذه الاتفاقية لها مردود يساهم في استقرار المنطقة امنياً ويتيح للدول الخليجية لعب دورها السياسي في حسم العديد من الملفات الامنية والعسكرية لخلق جو استقراري تحفيزي للاستثمار في دول الخليج والعراق ولبنان واعادة الاعمار في اليمن وسوريا.
ولأن الدول الخليجية الست تعتبر ثامن أكبر شريك تجاري للصين في العالم وثامن أكبر سوق في العالم للمنتجات الصينية، وتاسع أكبر سوق تصدير للصين، كما حقق تعاون الطرفين في مجال المقاولات والطاقة والاستثمار تقدما إيجابيا.
تنوع السوق والطلب
وانتقل الطلب من النفط والتكنولوجيا الى طلب كبير على الأزياء والمنسوجات والإلكترونيات ومنتجات الاتصالات الصينية في السوق الخليجية، كما أن الطلب كبير على البترول والغاز والمنتجات الكيماوية في السوق الصينية. ولكن على الرغم من ذلك، وبالنظر إلى القوة الاقتصادية وإجمالي حجم التجارة الخارجية للطرفين، تعتبر التبادلات التجارية بينهما قليلة ولهذا قرر الطرفان البدء في مفاوضات حول منطقة التجارة الحرة للصين ومجلس التعاون الخليجي.
ويتح كم ان استراتيجيات التنمية التي تنفذها الصين ودول الخليج تكاملية وتساهم في تعزيز ثقافة التنمية المستدامة للشعوب، لهذا تواصل الصين انفتاحها وجذب الاستثمار الأجنبي، فسجلت مجموعة كبيرة من مؤسساتها المملوكة للدولة في البورصة بعد تغيير نظام ملكيتها أو إصلاحها بالإضافة إلى استراتيجية التنمية الكبرى للمناطق الغربية واستراتيجية نهوض القواعد الصناعية القديمة في شمال شرقي الصين. بينما تمتلك دول الخليج قدرات مالية هائلة.
ومع ارتفاع أسعار البترول تظهر فوائض مالية لدى دول الخليج، والصين اختيار جيد لاستثمار البترودولار الخليجي. ومن ناحية أخرى، تنفذ الصين استراتيجية “الاتجاه إلى الخارج”، والشركات والمؤسسات الصينية لديها خبرات وافرة في مجالات كثيرة، ويمكنها أن تقوم بتنفيذ مشروعات متعددة وقع الطرفان اتفاقيات في مشروع بناء سكك الحديد في السعودية ومشروع واحة العلوم والتكنولوجيا العالية والبناء الأساسي، وصناعة الحديد والصلب في قطر. على الجانب الآخر تتبنى دول الخليج استراتيجية تنويع الاقتصاد على أمل التخلص من اعتمادها على البترول، وزيادة نسبة الصناعات غير البترولية لتحقيق التنمية المستدامة، ومن ذلك الخدمات المصرفية في البحرين والسياحة في دبي تشهد تطورا كبيرا. من هذه الناحية هناك فرص تجارية كثيرة أمام الشركات والمؤسسات الصينية.
وبالسؤال لماذا الصين تتجه الى تأمين نسبة كبيرة من استهلاكها للطاقة؟ يبادر فورا الى الذهن جواب لا ثاني له، ان الصين تريد مصدرا نفطياً لها دائم ومستقر امنيا وسياسياً لا تتحكم فيه اية موجات امنية او تنعكس عليه ارتدادات تعيق حضورها، وبالتالي تكون الانسب لها دول الخليج لما تشهده من استقرار امني ونمو صناعي وتجاري يفرضان قوتها الاقتصادية اضافة الى احتياطاتها النفطية الضخمة، عدا عن موقعها الجغرافي الإستراتيجي بين مثلث مفترقات بحرية تساهم في تسريع الملاحة التجارية البحرية، وعلاوة على ذلك النمو السريع والمطرد للاقتصاد الخليجي مع التوسع السريع في سوق السلع الاستهلاكية والبضائع التي تمتلك الصين الكثير منها، فإن الخليج حالياً يمثل نحو ثلثي تجارة الصين مع العالم العربي.
يستطيع اي مراقب ان يثبت هيمنة النفط والغاز على واردات الصين من الخليج، وأن المملكة العربية السعودية أصبحت أكبر مورد وأن واردات الصين من النفط الخليجي يصل الى حدود 60% في المستقبل القريب، وبحسب أحدث البيانات للإدارة العامة للجمارك الصينية، أظهرت ارتفاعاً في واردات النفط السعودي بــ2.1% على أساس سنوي لتصل إلى مستويات 1.86 مليون برميل يومياً، فيما بلغت واردات النفط من سلطنة عمان في المجمل 7.78 مليون طن، والواردات من الإمارات 5.25 مليون طن، لتحتفظ الرياض على وجه الخصوص والخليج على وجه العموم بمركزها كأكبر مورد للصين.
لا تصح المقارنة حالياً ورسم حجم التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج في عام 2020 مقارنة بالعام 2019 بسبب جائحة كورونا والتي أثّرت على انخفاض الطلب على النفط، إضافة لتوقف سلاسل الإمداد العالمية، إلا أن الصين ما زالت تحتل المركز الأول كأكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري للعام 2020 حاجز 160 مليار دولار. فكلا الجانبين الصيني والخليجي يعملان بمبدأ الكل يربح، الصيني يبحث عن دول تتمتع باستقرار سياسي وأمني قادرة على تلبية احتياجاته من الإمدادات الثابتة والمضمونة من النفط والغاز لتحريك عجلة نموها الاقتصادي السريع، إضافة لرغبة الصين في التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، لما تملكه هذه الدول من اتفاقيات مع دول غربية امريكية واوروبية حول التبادل التجاري والصناعي تعطيها اكثر حضوراً واكثر قوة. ودول الخليج لديها تحولات اقتصادية كبيرة للخروج من الاقتصاد الريعي للاقتصاد الصناعي، لذا ترى أن الصين أكبر شريك تجاري ومستثمر خارجي قادر على المشاركة في تلك التحولات الاقتصادية، أما على الجانب السياسي فهناك توافق خليجي صيني على العديد من الملفات السياسية التي من شأنها أن تساعد في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية