شبكة أصدقاء الصين الإشتراكية/

“مهما كان منصبك، اخدم الشعب بإخلاص، وراع مصالحه بكل قلبك، وحافظ على علاقات وثيقة معه، وكن دائما قريبا منه”.
كانت هذه الكلمات الصادقة التي شاركها شي تشونغ شيون مع ابنه شي جين بينغ، والتي أصبحت فيما بعد مبدأ أساسيا طوال مسيرة الرئيس الصيني السياسية.
كرّس شي تشونغ شيون، القائد المحترم للحزب الشيوعي الصيني، حياته لخدمة الشعب.
عندما كان يعمل في لجنة الحزب بمحافظة سويده، في مقاطعة شآنشي شمال غرب الصين، قال ذات مرة: “يجب أن نقف بكل إخلاص وأمانة إلى جانب الشعب”. وأثناء توليه منصب رئيس الحزب في مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين عام 1978، أمضى صيفا كاملا يزور 23 محافظة في أنحاء المقاطعة ليتعرف عن كثب على الأوضاع المحلية وحياة الناس العاديين. رافقه خلال جزء من الرحلة ابنه، شي جين بينغ، الذي كان حينها طالبا في جامعة تسينغهوا، وشهد بنفسه تواصل والده الوثيق مع الناس على المستوى القاعدي.

تركت أقوال وأفعال والده أثرا عميقا في نفس شي جين بينغ.
طوال مسيرته السياسية – من ليانغجياخه وتشنغدينغ إلى فوجيان وتشجيانغ وشانغهاي وبكين – وضع شي الشعب دائما في صميم عمله.
منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، أجرى الرئيس شي أكثر من 50 جولة تفقدية لمكافحة الفقر، وزار جميع المناطق الفقيرة البالغ عددها 14 منطقة في أنحاء البلاد، مستمعا مباشرة إلى السكان المحليين حول تحدياتهم واحتياجاتهم ومقترحاتهم.
على مر السنين، تفقد شي خطوط الإنتاج واستفسر عن الابتكارات التكنولوجية في المصانع والورش، وراقب الأنشطة الزراعية واطلع عن كثب على حياة الناس في المناطق الريفية، وزار الأحياء والمنازل خلال المناسبات الاحتفالية لتقديم التهاني.
قبل حلول عيد الربيع لهذا العام، زار شي جين بينغ مطعما مجتمعيا في مجمع سكني لكبار السن في بكين للاطلاع على الجهود المحلية المبذولة لتحسين خدمات المرافق العامة ورعاية المسنين. كما تحدث مع عمال التوصيل الذين كانوا يستريحون هناك، وسألهم عن عملهم وحياتهم اليومية. وشدد شي على ضرورة أن تهتم لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات بهم وأن توفر لهم خدمات أفضل لدعم حياتهم وعملهم.
وقد تُرجمت هذه الفلسفة التي تركز على الإنسان تدريجيًا إلى تحسينات ملموسة في الحياة اليومية. وتعد ثورة المراحيض، وفرز النفايات، والتدفئة النظيفة، وسلامة الغذاء من بين أكثر من ألفي مبادرة إصلاحية طُبقت على مدار السنوات الماضية لتحسين جميع جوانب حياة الناس اليومية.

والنتائج ملموسة. فقد انتشلت الصين، على مدى ثماني سنوات، ما يقرب من 100 مليون شخص من براثن الفقر المدقع، وقضت رسميا على الفقر المدقع في عام 2020. كما أنجزت البلاد بناء مجتمع مزدهر باعتدال من جميع النواحي، وأنشأت أكبر أنظمة في العالم للتعليم والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ودعم الإسكان الحضري.
بلغ مستوى الحصول على التعليم في جميع مراحله، أو تجاوز المستوى المتوسط في الدول ذات الدخل المتوسط والعالي. وظلت نسبة التغطية بالتأمين الصحي الأساسي أعلى من 95%، وارتفع متوسط العمر المتوقع إلى أكثر من 79 عاما، وتجاوز عدد أفراد الطبقة المتوسطة الدخل 400 مليون نسمة.
وينعكس هذا النهج الذي يركز على الإنسان أيضا في الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين (2026-2030)، وهي بمثابة خارطة طريق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ويرتبط أكثر من ثلث الخطة بمعيشة المواطنين، ويشمل ذلك التوظيف والدخل والتعليم والرعاية الصحية ورعاية المسنين ورعاية الأطفال، وهي قضايا تُعدّ من أهمّ القضايا التي تشغل بال الشعب.
وبمناسبة حلول الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني عام 2026، أكد شي جين بينغ مرارا وتكرارا على ضرورة أن يضع أعضاء الحزب نصب أعينهم أن العمل من أجل رفاهية الشعب هو أعظم إنجاز سياسي لهم.